ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

473

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( قيل : هو تواطؤ الفاصلتين ) من النثر ، قرآنا كان أو غيره ، على حرف واحد ، فقوله قيل هنا عديل لقوله ( وقيل لا يقال في القرآن إسجاع إلخ ) ولقوله ( وقيل غير مختص بالنثر ) وكلام الشارح المحقق في هذا المقام يدل على أن الفاصلة يخص النثر فح لا يحتاج إلى قوله من النثر لكن ذكر الفاصلة في تعريف الموازنة ، مع شمولها النثر والنظم يوجب التقييد . ( وهو معنى قول السكاكي وهو في النثر كالقافية في الشعر يعني كون السجع مختصة بالنثر ) معنى قول السكاكي هذا وبهذا اندفع أن كلام السكاكي يدل على كون السجع نفس الكلمة الأخيرة من الفقرة دون تواطؤ الفاصلتين كما ذكره الشارح ، ولا يحتاج إلى ما ذكره من التكلف من أنه أراد أنه معنى قول السكاكي ، ومضمونه لا صريحة فإنه إذا علم أن السجع لا بالمعنى المصدري بمنزلة القافية علم أن السجع بالمعنى المصدري كالتقفية ، القافية على ما في القاموس آخر كلمة في البيت أو آخر حرف فيه إلى أول ساكن يليه ، مع الحركة التي قبل الساكن ، أو الحرف التي يبنى عليه القصيدة ، هذا كلامه ، وجعل الشارح من المذاهب آخر حرف إلى أول ساكن يليه ، مع متحرك قبله ، جعل السكاكي الترصيع من جهات الحسن كالسجع ، والمصنف جعله من أقسامه حيث قال ( وهو ثلاثة أضرب : مطرف ) على صيغة المفعول من التفعيل وهو الحديث من المال ، سمي به لأن الوزن في الفاصلة الثانية حدثت ، وليس الوزن الذي كان في الفاصلة الأولى ( إن اختلفتا ) أي الفاصلتان ( في الوزن ) العروضي لا التصريفي ألا ترى أن : الكوثر ، وقوله : وانحر ، مخالفتان في الوزن التصريفي مع أنهما جعلا مما لم يختلفا في الوزن ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً " 1 " فالوقار والأطوار مختلفان ، والوقار بالفتح بمعنى التوقير كالكلام بمعنى التكليم أن ما لكم لا تأملون توقير اللّه من عبده ، فلا تعبدونه لهذا الرجاء ، أو لا تنقادون من عبده . والأطوار جمع طور كثرر بمعنى المرة ، أي وقد خلقكم مرات إذ جعلكم أولا عناصر ، ثم مركبات لتغذي الإنسان ، ثم أخلاطا ، ثم نطفا ، ثم علقا ، ثم عظاما ، ولحوما ، ثم أنشأكم خلقا آخر . ( وإلا ) أي وإن لم يختلف الفاصلتان في الوزن ( فإن كان ما

--> ( 1 ) نوح : 13 ، 14 .